الصين تبقي حدودها مع أفغانستان مغلقة رغم اكتمال طريق واخان

أبقت الصين حدودها مع أفغانستان مغلقة رغم اكتمال طريق واخان الذي نفذته إدارة طالبان، واشترطت إعادة فتح هذا المعبر بتبديد المخاوف الأمنية. ولم تشارك بكين في مراسم افتتاح الطريق في 4 أكتوبر، كما أنها لم تصادق دبلوماسياً على هذا الحدث.
وتُظهر الصور المنشورة أن الأسلاك الشائكة وكاميرات المراقبة وحصون الرشاشات ما زالت قائمة في الجانب الصيني من الحدود. كما تُظهر صور الأقمار الاصطناعية المؤرخة في 11 أكتوبر أن الطريق الذي شيدته إدارة طالبان يمتد حتى مسافة بضعة عشرات من الأمتار من الحدود الصينية؛ غير أن هذا المشروع لم يغيّر حتى الآن وضع المعبر.
وقال تشو يونغ بياو، مدير مركز دراسات أفغانستان في جامعة لانغتشو الصينية، إن احتمال إعادة فتح معبر واخان «ضئيل جداً». ووفقاً له، فإن القيمة الاقتصادية لأفغانستان بالنسبة إلى الصين محدودة، في حين أن فتح هذا المسار سيترتب عليه كلفة أمنية ومالية كبيرة.
وأفادت إذاعة آزادي بأن القلق الرئيسي لبكين يتعلق بأمن الحدود وبوضع جماعة «الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية» (ETIM)، وهي جماعة تعتبرها الصين تهديداً لأمن شينجيانغ. ووفقاً لتقرير نُسب إلى الأمم المتحدة في عام 2026، فإن هذه الجماعة تنشط في بدخشان.
وقال تشو يونغ بياو إن إدارة طالبان لم تنفذ تقريباً أيّاً من مطالب الصين بشأن كيفية التعامل مع ETIM، ولذلك فمن غير المرجح أن تمنح بكين مزيداً من التنازلات في المستقبل القريب. وفي التحليلات المنشورة في وسائل الإعلام الصينية، طُرح السؤال الرئيسي حول قدرة إدارة طالبان على السيطرة على الإقليم، ومنع نشاط معسكرات التدريب، وكبح خطر التسلل عبر الحدود.
وقد شُق هذا الطريق بكلفة 5.6 ملايين دولار وعلى يد مهندسين أفغان. وتقدمه إدارة طالبان بوصفه دليلاً على قدرتها على تطوير البنية التحتية، لكن إحسان الله عمرخيل، الباحث الأفغاني في ماليزيا، قال إن هذا المسار في وضعه الحالي يحمل طابعاً رمزياً أكثر، وهو غير مهيأ للتجارة الفعلية.
وفي السياق ذاته، قال يار محمد، وهو دليل محلي، لإذاعة آزادي إن طريق واخان ليس مجرد مسار للنقل بالنسبة إلى سكان المنطقة، بل يمثل أملاً في تقليص العزلة وتحسين حياتهم. ومع ذلك، ما دامت الصين غير مطمئنة إلى الوضع الأمني على الحدود، فسيظل هذا الطريق غير مستخدم تجارياً، وسيبقى عملياً طريقاً مسدوداً.




